الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
236
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
على أهل الجنّة لنغّص عليهم نعيمها وهي السّاعة التي عصى فيها ربهّ ثمّ يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسرهّ ولا ما يسوءه وهي السّاعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدّنيا فيناله من الغبن والأسف على فواتها ما لا يوصف حيث كان متمكّنا من أن يملئها حسنات ومن هذا قوله تعالى . . . ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ( 1 ) . وفي ( الطبري ) في يوم الطّفّ قال أبو مخنف : وجاء عباس بن أبي شبيب الشاكري ومعه شوذب مولى شاكر فقال يا شوذب ما في نفسك أن تصنع قال ما أصنع أقاتل معك دون ابن بنت رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله حتّى أقتل قال ذلك الظّنّ بك امّا الآن فتقدّم بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه وحتّى أحتسبك انا فانهّ لو كان معي السّاعة أحد أنا أولى به منّي بك يسّرني أن يتقدّم بين يديّ حتّى احتسبه فانّ هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب الأجر فيه بكلّ ما قدرنا عليه فانهّ لا عمل بعد اليوم وانّما هو الحساب ( 2 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) عن الضّحاك المشرقي : قال العباس بن عليّ عليه السّلام لأخيه من أبيه وأمه عبد اللّه بن علي عليه السّلام : تقدّم بين يديّ حتّى أراك قتيلا واحتسبك ( 3 ) . . . . قال الشريف « أقول الحذّاء السّريعة ومن النّاس من يرويه جذّاء » هكذا في ( المصرية ) وفيه سقط وتحريف والصّواب ما نقله ( ابن أبي الحديد والخوئي ) ( 4 ) هكذا : « قوله عليه السّلام حذاء الحذّاء السّريعة ومن الناس من يرويه ( جذّاء ) بالجيم والذّال أي انقطع درّها وخيرها » ومثلهما ( الخطيّة ) لكن بدون
--> ( 1 ) الكشكول للبهائي 2 : 172 ، والآية 9 من سورة التغابن . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 338 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين للأصفهاني : 54 . ( 4 ) المصرية : 146 ، وابن أبي الحديد 2 : 318 والخطية : 33 .